الشيخ الأنصاري

119

كتاب الزكاة

طرف المالك من التصرف فيه بالدفع ، يتعلق الزكاة ، فهو سبب مستقل وعلة تامة لتعلق الزكاة بالمال ، فإن اجتمع شرائط المكلف وجب الأول ، وإلا فلا . هذا كله مع [ أن ] ( 1 ) الأخبار المتقدمة ( 2 ) الدالة على اعتبار كونه في يد المالك طول الحول ، بنفسها ظاهر [ ة ] ( 3 ) في كون المراد من اليد : التسلط على التصرف بالدفع . ويتحقق التسلط الفعلي ( 4 ) بأن يكون المال حاضرا ، ولم يرد عليه ما يمنع المالك عن التصرف فيه منعا حقا أو عدوانا . فالمخرجات عن اليد بالمعنى المذكور ثلاثة : الغيبة - وفي معناها الفقد - ، والمنع الشرعي ، والمنع العدواني . ولا بد أن يعلم أن الخروج عن اليد بأحد الثلاثة فعلا مع التمكن من إزالة المخرج وإثبات اليد بمنزلة اليد الفعلية وإن كان ظاهر الأخبار : اعتبار ( 5 ) فعلية اليد - كما تقدم - . منها ( 6 ) : صحيحة ابن سنان : " لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك " ( 7 ) ، إلا أنه لا بد من الخروج عن ظاهرها إما بإرادة قوة التسلط من إطلاق اليد ، وإما من جعل التمكن من إثبات مكان اليد الفعلي للدليل الخارجي ، وهو قوله عليه السلام - في موثقة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل ماله عنه غائب وهو لا يقدر على أخذه ، قال - : " فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين " ( 8 ) . ونحوها مرسلة أخرى لزرارة ( 9 ) .

--> ( 1 ) الزيادة منا . ( 2 ) في الصفحة 116 . ( 3 ) الزيادة منا . ( 4 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : الفعلي . ( 5 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : اعتبار . ( 6 ) في " م " : سيما . ( 7 ) الوسائل 6 : 62 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 مع اختلاف يسير . ( 8 ) الوسائل 6 : 63 الباب من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 . ( 9 ) لعل المراد بها المرسلة الآتية في الصفحة التالية .